Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثاني شبه الطاعنين في إعراب القرآن والجواب عنها الشبهة الثالثة: إغفال الحركات في الرسم:

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٤٠

موضعين، لا في موضعٍ واحد، أعني أنه يجب حفظه في الصدور، والسطور جميعا ... فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المُجمع عليه من الأصحاب المنقول إلينا، جيلاً بعد جيل، على هيئته التي وُضِع عليها أول مرّة، ولا ثقة لنا بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر، وبهذه العنالة المزدوجة ... بَقِيَ القرآن محفوظاً".

ومن - هنا - نُدرك الحكمة التي لأجلها أرسل عثمان بن عفان ﵁ مع كلّ مصحف مقرئا، يقرئ الناس، حتى يؤخذ من أفواه الرجال.

الوجه الثاني: هناك قراءات يحتملها الرسم، وهي جائزة في اللُّغة، ولكن لا يعضدها النقل؛ وليس اتباع الخطِّ بمجرده واجباً ما لم يعضده نقل.

ولنأخذ مثالا مما يحتمله الرَّسم، ولكن لم يقرأ به، قال أبو داود سليمان بن نجاح: "وكتبوا في جميع المصاحف: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤))، بغير ألف، مثل: (مَلِكِ النَّاسِ (٢))، وكذا كتبوا: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) بإجماع،