Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثاني شبه الطاعنين في إعراب القرآن والجواب عنها الشبهة الأولى: الأخبار الباطلة:

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٣١

فمِنْ معانى اللَّحن هو: اللغة والقراءة، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁: "أُبَي أقرؤنا، وإنَّا لندع من لحن أُبي ".

قال ابن أبي داود: "يعني: لغة أُبَي "، وقال الحافظ ابن حجر: "قوله: (من لحن أُبَيّ): أي من قراءته، ولحن القول: فَحْواه، ومعناه المراد به هنا: القولُ ".

وقد تأوّل قومٌ اللَّحن الذي ورد - على تقدير صحته - بالرمز والإيحاء والإشارة، قال الإمام السخاويّ: "لو صح لاحتمل اللَّحن أن يكون بمعنى الإيماء في صور في القرآن، نحو (الكتب)، و (والصبرين)، وما أشبه ذلك من مواضع الحذف التي صارت كالرمز يعرفه القرّاءُ إذا رأوه".

ومنهم مَنْ أول ما نُسِب إلى عثمان ﵁ بأنَّ اللَّحن محمولٌ على تقدير القراءة بظاهر الخط، ويعلق الدكتور عبد الصبور شاهين على ذلك قائلاً: "ومقتضى هذا أنْ نستبعد بصفة موضوعيّة تفسير اللَّحن بالخطأ؛ إذ لم يكن ذلك في لغة هذا الجيل، ولا هو من