Skip to content

زهرة التفاسير ٧٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٣٢٦

راحمة تحية طيبة، وهي اللقاء الطيب، مع الأنس والاحترام والإقبال، كما قال تعالى: (. . وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا)، والسلام الأمن والاطمئنان، فلا يزعجون يشيء مما يزعج به أهل الدنيا، فإن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب، (سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صبرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).

وهنا إشارة بيانية في قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَروا)، أي أن هذا الجزاء الموفور الذي هو أعلى درجات الجنة بما صبروا، أي بسبب صبرهم وذكر ذلك تصويرا لصبرهم الدائم المستمر، وذلك لأن هذه الطاعات تحتاج إلى إرادة قوية صابرة، فإنها قمع لشهوات التعالي في الدنيا، والغطرسة والسلطان، وغيرها من الغرائز الإنسانية، فقد قمعوا هذه الغرائز وشذبوها، وجعلوها في ناحية الخير لَا تعدوها.

وإن اللَّه ﷾ كَضَل هذه النعمة بدوامها، وبقائها، وخلودهم فيها فقال تعالى: