Skip to content

زهرة التفاسير ٥٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٣٠١

وإن ذلك كله بقدرة اللَّه تعالى وإبداعه في هذا الوجود، ولذا ختم اللَّه تعالى الآية بقوله عز من قائل، (وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) وكان ربك خالقك الذي أنشأك ويكلؤك ويرعاك قادرا قد علت قدرته كأقصى ما يتصور العقلاء، و (كان) هنا هي الدالة على الاستمرار. والدوام، أو الكينونة الدائمة.

ومع هذه القدرة القاهرة، والعجائب الباهرة، وكما رأيت من مد الظلال، وخلق الليل والنهار، ومرج البحرين، وخلق الإنسان من ماء، مع كل هذا تجد الذين سيطرت أوهامهم يعبدون حجارة لَا تنفع ولا تضر، ولذا قال سبحانه عقب ذلك: