Skip to content

زهرة التفاسير ٣٨

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥٢٠٠

وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)

* * *

وصف الله تعالى أعمال الذين كفروا الخيرة في زعمهم وضرب لها مثلا، وأعمال الشر من عبادة الأوثان وما يتعلق بها من نيات، وقد قال تعالى في آية أخرى في وصف أعمال الخير في نظرهم، فقال: (مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧).

وأن الله تعالى ضرب مثلا في هذه الآيات للأعمال التي يحسبونها خيرا كالعطاء عند الميسر وشرب الخمر، ويبنون عليها طلب الجزاء يوم القيامة، فإذا جاء لا يجدون، فشبهها ﷾ بقوله: