Skip to content

زهرة التفاسير ٣٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ١٠/ ٥١٩٣

النور في لغة العرب ضد الظلام وهو الذي يضيء للأبصار فترى الأشياء وتميز بينها، وقد أطلق على سبيل المجاز على ما يميز بين المعاني فيفرق بين الحق والباطل، ولذا وصف به القرآن الكريم، فقال تعالى: (. . . وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نورًا مُّبِينًا)، وقال تعالى في وصف الكتاب: (. . . وَالْكِتَابِ الْمُنيرِ)، وسمي النبي ﷺ نورًا فقال تعالى: (. . . قَدْ جَاءَكم مِّنَ اللَّهِ نَورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ).

وأطلق على التدبير المحكم، فيقال في مدح الملوك: الملك نور هذا البلد، وعلى رب البيت أنه نور البيت. وفي كل هذه الأمثلة يكون النور معنويا فاصلا بين الحق والباطل، والسديد وغير السديد، وعلى هذا نذكر معاني قوله تعالى: