Skip to content

زهرة التفاسير سورة الأنبياء

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٨٢٣

الله تعالى، وكشف ما به منِ ضر وقال سبحانه: (. . . وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤).

وأشار ﷾ إلى إسماعيل وإدريس وذي الكفل، وكل من الصابرين، وقال سبحانه: (وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ)، ثم ذكر سبحانه قصة ذي النون فقال: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨).

وذكر خبر زكريا، ونداءه ربه (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)، وقد استجاب الله تعالى له ووهب له يحيى.

ثم ذكر ﷾ خبر مريم فقال: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١).

ثم أشار سبحانه إلى أن الناس جميعا أمة واحدة دعيت إلى دين واحد، فقال: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢).

وأشار سبحانه إلى أنه مع هذه الوحدة الجامعة تفرقوا حول الأنبياء الذين دعوا إلى عبادة الله تعالى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣).

وقد أشار ﷾ إلى أحوال يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، وبين سبحانه أن الساعة آتية لَا ريب فيها، وقد اقتربت لأن كل آت قريب، وأشار إلى أحوال الناس عند هذه الساعة، وبين أنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم، وبين لنا أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى أولئك عن جهنم مبعدون، لَا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون، لَا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون.

وذكر ﷾ ما يكون للكون يوم القيامة، وما كتبه الله في كتبه السماوية أن الأرض يرثها الصالحون، وأمر نبيه أن يقول للمشركين الذين كفروا