Skip to content

زهرة التفاسير ٥٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٦٦٢

(وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩).

وإذا صح أن إدريس هو إلياس فتكون سورة الصافات قد بينت دعوته، وأن قومه أنكروا وكذبوا، وقد وصف اللَّه تعالى في هذه الآية إدريس بثلاث صفات:

الوصف الأول والثاني: (إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا)، فهو صديق لَا يقول إلا حقا، ويصدق الحق وينفذه ولا يتردد في تنفيذه ومعه الإذعان له من غير تململ، بل باطمئنان ورضا وقبول، وكان نبيا قد كلف بتبليغ رسالة ربه.

الوصف الثالث: أن اللَّه تعالى رفعه منزلة عالية، وقد عبر ﷾ من ذلك بقوله: