Skip to content

زهرة التفاسير ١١٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٨/ ٤٤٧٩

قال تعالى: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا) وفي هذا قرينة على أن الدعاء المذكور في النص ليس هو مجرد نداء أو دعاء إنما هو عبادة، وقالوا في سبب نزول هذه الآية، أو هذا النص، إن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن فيسب المشركون كلام اللَّه تعالى فأمر النبي ﷺ بألا يجهر، ولا يخافت، وروي أن أبا بكر كان يخافت ويقول إنما أناجي ربي، وهو يعلم حاجتي، وكان عمر يجهر ويقول: أنا أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان، فلما نزلت هذه الآية قيل لأبي بكر ارفع قليلًا، ولعمر اخفض قليلا (وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)، أي اطلب طريقا وسطا بين الجهر والمخافتة، وفي الكلام مجاز، في إطلاق وسط القراءة التي بين الجهر والخفت على الطريق الوسط.

وقيل تفسير الجهر والخفت بألا يجهر المصلي في كل صلاته، ولا يخافت في كلها، بل يجهر في صلاة الليل، ويخافت في صلاة النهار وذلك هو الوسط بين السبيل البين بعد ذلك.

وقد أنهى ﷾ سورة الإسراء بتكبير اللَّه تعالى كما ابتدأت بالإسراء، فقال تعالى: