Skip to content

زهرة التفاسير ٤٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٨/ ٤٣٩٧

والتعجب في الأجزاء جزءا جزءا وفي الهيئة الاجتماعية.

والاستفهام إنكاري يفيد الاستبعاد والتعجب، ولا عجب في خلق الله تعالى، إذ يقول: (. . . كَمَا بَدَأَكمْ تَعودُونَ).

وقال تعالى ردا لتعجبهم:

(قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١)

قالوا في مثلهم الذي ضربوه: (أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا)، هذا مثلهم الذي ضربوه ناسين حقائق الوجود وحقيقة نشأتهم كما قال

تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ. . .)، (وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا. . .)، أنبعث بعدها؛ فأمر اللَّه تعالى نبيه