Skip to content

زهرة التفاسير ١٢

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٨/ ٤٠٠٥

والرسل، وهو تحديد للتوكل الذي يجب أن يكون حال المؤمن لَا يفارقه؛ لأنه التوكل على اللَّه مع اتخاذ الأسباب عبادة.

* * *

محاولة الإخراج

بعد أن كلَّت بهم الحجة ضاق صدرهم، فانتقلوا من الجدل الباطل إلى الإخراج من أرضهم.

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)

* * *

لا يلجأ أحد إلى القوة إلا إذا كَلَّ به الدليل، وأحس بأن ما يسوقه من قول يحسبه حجة انهيار أمام قوة الحق؛ ولأن أتباع الرسل دائما يكونون قلة وأكثرهم ضعفاء يستهين بهم المشركون؛ لأنهم أعز نفرا، وأشد بأسا، وأكثر تعنتا؛ ولذا قال اللَّه تعالى: