Skip to content

زهرة التفاسير ٥٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٧١٩

(إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤).

ولكن هودا ﵇ يصابرهم، ويلين بالقول معهم، فلما طمعوا أن يمنعوه أو يجروه إليهم قال لهم قولا جازما: (إِنِّي أشْهِدُ اللَّهَ) أي أجعله شهيدًا على ما أقول أي إني بريء من شرككم، فكلمة (مِمَّا) وما بعدها من الفعل مصدر، وأكد براءته في الشرك بـ (أن) في كلمة (أَنِّي) وبالجملة الاسمية، والتعبير بالفعل لتصوير حالهم القبيحة وهم يشركون باللَّه تعالى رب العالمين.

إنه إذ يبرأ منهم ومن إشراكهم، يعتمد على اللَّه تعالى خالقهم فيقول: