Skip to content

زهرة التفاسير ١٠٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٦٤٤

تكون من المشركين، وقوله تعالى: (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكينَ) معطوف على قوله تعالى: (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا).

وهكذا كان النهي عن الشرك بعد الأمر بالإيمان وإقامة الوجه لله بلا ميل، ذلك لأن الشرك يدخل إلى النفس من مسارب شيطانية كثيرة يحسبها الناس صغائر وهي كبائر، فالمراآة في العبادات شرك، والخضوع للحكام والأمراء في معاصيهم شرك، وقد قال ﷺ: " من تصدق يرائي فقد أشرك، ومن صلى يرائي فقد أشرك " (١).

وقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧).

وقد كان تأكيد النهي عن الشرك بنون التوكيد الثقيلة وقد عطف على ذلك قوله تعالى: