Skip to content

زهرة التفاسير ٩٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٦٣٥

تعبيرا بالمضارع دليلا على أن الإيمان ليس من شأنهم، وأنهم لَا يذعنون وليس من طبعهم أن يؤمنوا بشيء بل الجحود شأنهم.

إن الكفر ينمي بعضه بعضا، فالكافر يبدأ جاحدا ثم يعاند ثم يؤذي المؤمنين ويحاربهم ثم يسير في طريق الفساد حتى يتمكن الكفر منه فلا يؤمن.

وإذا كانوا كذلك فلن يؤمنوا بآيات الله مهما وضحت وبهرت الأنظار، وتستمر لجاجتهم في الكفر حتى يروا العذاب الأليم في الدنيا والآخرة.

أما في الدنيا فقد كانت في الماضي بالآيات المدمرة، أما بعد رسالة محمد ﷺ فبالمقاومة لشركهم بالحرب، وجَنَّد له أبطالهم، ذلك لأن النفس الجاحدة تغريها النصرة بالمخالفة والفساد، والسيف قد ينبهها فيهتدي من يهتدي. وفي الآخرة فالعذاب في جهنم وبئس المصير.