زهرة التفاسير
Printed page ٧/ ٣٦١٩
بعد ذلك ذكر اللَّه تعالى قصة موسى وفرعون، وذكرها في هذا المقام:
أولا - فرعون أكبر طاغية عرف في تاريخ الإنسانية وطغيان الكبراء من العرب دونه، وقد أعز اللَّه موسى وبني إسرائيل وأهلكه فكان حقا على النبي ﷺ أن يطمئن إلى عزة اللَّه تعالى إذ يقول: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا).
ثانيا - أن فرعون كان مسيطرًا جبارًا على قومه يراهم ملكا له، وقد جاء محمد ﷺ بأنه لَا مالك إلا اللَّه وأن الناس جميعا عباد له سبحانه.
ثالثا - كان فرعون يتحكم في عقول قومه ويقول لهم: (. . . مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ)، وجاء محمد ﷺ بحرية النفس والفكر والعقل.