Skip to content

زهرة التفاسير ٤٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٥٨٦

بما ينزل عليها من عذاب ساحق مبيد للكافرين كالغرق لقوم نوح، والهلاك بسبب سماوي كما كان لقوم لوط وعاد وثمود.

لم يقدر لكم اللَّه تعالى الهلاك كهذه الأمم، بل إنه لَا يزال يرتجى الخير لبعضكم أو أن يكون من أصلابكم، وفي هذا ما يفيد أن الوعد في الآية السابقة ما كان مقصورا على الكافرين بعذاب الآخرة بل يشمل ما كان في الدنيا من إهلاك الكافرين المفسدين، كما تقص القصص الصادقة في القرآن.

(إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) أي إذا حل أجلهم في زمانه المعين الذي قدره اللَّه تعالى لَا يستطيعون طلب تأخيره أو تقديمه (السين، والتاء) للطلب أي أنهم ليس لهم تأخيره أو تقديمه كما يتوهم المشركون ويطلبونه مستهزئين أو جادّين.

وقد أشار سبحانه من بعد ذلك إلى أن عذابهم قد يقع في الدنيا كما وقع لغيرهم، فأمر رسوله ﷺ ليقول لهم: