Skip to content

زهرة التفاسير ٢٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٥٥٢

الحق من أقرب الطرق، ولذا قال سبحانه: (يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) والصراط هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجزاء الحق وهو طريق اللَّه تعالى؛ ولذا قال سبحانه: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ. . .).

فسبيله خط مستقيم هادٍ مرشد إلى الحق الذي لَا ريب فيه، والسبل الأخرى هي مسارات الشيطان ومضطَّرب أهوائه.

وهنا أمران يجب الإشارة إليهما:

أولهما - أن اللَّه تعالى نسب إلى ذاته الدعوة إلى دار السلام، وهي الجنة دار الأمن الباقية التي لَا إزعاج فيها ولا عذاب.

ثانيهما - أن اللَّه تعالى يهدي من يشاء، وأن من سلك طريق الهداية أوصله إليها، ومن سلك طريق الضلالة سار إلى الضلال البعيد.

لم يذكر اللَّه ﷾ أنه يشاء الضلالة لعباده، بل هم الذين يسيرون فيها، وبعد أن ذكر ﷾ هداية الذين استجابوا لله ولرسوله ذكر جزاءهم.