زهرة التفاسير
Printed page ٧/ ٣٥٣٤
الاعتراضين، وفي رد النبي ﷺ: (مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي) أي ليس لي أن أختار العجزة من تلقاء نفسي إنما الاختيار لله ﷾، ولذا قصر عمل الرسالة على اتباع ما يوحي اللَّه به فقال لما أمره ربه: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) (إنْ) نافية أي: لَا أتبع إلا ما يوحى إليَّ، وما يجيء من ربي فهذه المعجزة قدرها سبحانه لَا أخالفه ولا أعصيه، ليس لي ولا لأحد أن يعترض عليها ما دامت مثبتة للرسالة وما داموا عاجزين عن الإتيان بمثلها، وإن في ذلك العصيان وعاقبته، وبهذا قال ﷺ كأمر ربه: (إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
وفى هذا إنذار لعصيانهم واعتراضهم.