Skip to content

زهرة التفاسير ١١٧

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٤٦٩

لجوجا، حتى كادت تزيغ قلوب فريق من هؤلاء المهاجرين والأنصار ولكن اللَّه سلم، وارتدت أفئدتهم فتاب اللَّه تعالى عليهم بسبب تلك الخواطر التي جاشت، وكادت تضلهم وإن ذلك من رأفة اللَّه تعالى بهم، ولذا ختم اللَّه ﷾ الآية بقوله تعالى: (إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رحِيمٌ) الضمير يعود على اللَّه ﷻ، وهو مذكور قريبا من النص الكريم، وهو حاضر دائما في القلوب والعقول لمن تذكر، وتقديم الجار والمجرور في (بِهِمْ)، دليل على كريم العناية، يرأف بهم ويرحمهم، ويختصهم بذلك.

وكان في المخلفين ثلاثة تخلفوا من غير معذرة أبدوها، ومن غير سبب يبرر التخلف، وأحسوا بأنفسهم اللوامة تلومهم، وأمر النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم بمقاطعتهم تأنيبا وتهذيبا، وتربية لضمائرهم، فهؤلاء بعد التجربة الشديدة تاب اللَّه تعالى عليهم، ولذا قال تعالى: