Skip to content

زهرة التفاسير ١٠٨

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٤٤٧

قباء فإذا الأنصار جلوس، فقال ﷺ: " أمؤمنون أنتم " فسكت القوم ثم أعادها، فقال عمر: يا رسول الله إنهم لمؤمنون وأنا معهم، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: " أترضون بالقضاء " قالوا: نعم، قال ﷺ: " أتصبرون على البلاء " قالوا: نعم قال ﷺ: " أتشكرون في الرخاء " قالوا: نعم، قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " مؤمنون ورب الكعبة " فجلس، ثم قال: " يا معشر الأنصار فما الذي تصنعونه عند الوضوء وعند الغائط "، فقالوا: يا رسول الله نتبع الغائط بالأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار بالماء، فتلا قوله تعالى: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ).

ويفهم من هذا أن الطهارة فسرت بالطهارة الحسية، وأرى أن الطهارة الحسية مفهومة بالبداهة، وهي تجيء اقتضاء للطهارة المعنوية وكلتاهما مقصودة، وتمم الله تعالى الموازنة بين مسجد الهدى ومسجد الضرار، بقوله: