Skip to content

زهرة التفاسير ٨٤

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٧/ ٣٤٠٠

التعليل لما قبلها، ولذا كان بينهما فصل، فكمال الاتصال بالعلة (إِنَّهُمْ كفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) وأكد سبحانه كفرهم بأن، وأنهم يحملون أوصافا تقتضي تحقق الكفر بالله وبرسوله، إذ يحاولون أن يخدعوا الله ورسوَله، وقد استمروا على ذلك حتى ماتوا ولذا قال تعالى: (وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) أي ماتوا على حال الفسق والتمرد على الحقائق، وأشد من التعبير بالفسق في حالهم بأنه أشد الكفر؛ لأنهم كافرون، ومخادعون، وغشاشون، فهم تمردوا على الله وتمردوا على كل خلق كريم، والله أعلم بهم.

وهم لَا يفاخرون إلا بما آتاهم الله من مال وولد، ولا يستطيعون المفاخرة بمكارم، وِلذا قال تعالى: