Skip to content

زهرة التفاسير ٥٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٦/ ٣١٥٩

الخبر، ويكون ويذوقون عذاب الحريق، وعبر ﷾ عن إصابة العذاب لهم بقوله: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) للإشارة إلى أن العذاب لَا يكون إلا بالإحساس به، فهم في إحساس دائم به، يذوقونه ويحسون به، وكلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.

والحريق هو النار المحترقة التي لَا يطيقها إحساس محس إلا أن يكون عذابا.

وإن التعبير بقوله: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) لَا يخلو من تهكم بهم؛ لأنهم فسقوا وذاقوا من الهوى ما ذاقوا، فكأنه يقال لهم: كما ذقتم المتع والشهوات، فذوقوا الحريق، وكأنَّه يبشرهم.

وقد قال بعض المفسرين: إن ذكر ضرب الوجوه، وضم الأدبار إليهم تذكير لهم بشهوتهم التي كانوا منغمسين فيها وأنهم يضربون فيها، كما وقعوا في المفاسد بها والله تعالى أعلم.

وقد بين ﷾ عذابه مربوطا بسببه فقال: