Skip to content

زهرة التفاسير ٤٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٦/ ٣١٤٩

وإن ذكر الله إذا جهر به في الميدان ازداد المؤمنون حماسة، وألقى بالرعب في قلوب المشركين، وإن ذكر الله يجعلهم لَا يشغلهم عن الله شاغل، وتكون أجسامهم وقلوبهم لنصره، و (كَثِيرًا) مفعول مطلق أي اذكروا الله ذكرا كثيرًا بحيث لَا تتوقفوا عن ذكره مهما تشتد الحرب، وتلتحم السيوف وتتلاقى بالحتوف وقال تعالى: (لَعَلَّكمْ تفْلِحُونَ) أي راجين بثباتكم وذكر ربكم أن تفوزوا بالنصر، فالرجاء من الناس لَا من الله؛ لأن الله تعالى يعلم الغيب في السماء والأرض، ويعلم ما كان وما يكون.

وإن طاعة القائد والاتحاد أولى دعائم النصر، ولذا قال عز من قائل: