زهرة التفاسير
Printed page ٦/ ٣١١٥
وقد روى أن قائل هذا هو النضر بن الحارث، وكان يتخذ مجلسا بعد النبي ﷺ يقص فيه أخبار ملوك الفرس، وأمرائهم، ونسب القول إلى كلهم؛ لأنهم ارتضوه وقبلوه وصدقوه. وكل ذلك كان بهتانا وكذبا.
ولقد ذكر الله ﷾ أنهم قالوا ذلك ورد قولهم، فقال تعالى:
(وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦).
وإن هؤلاء المشركين لَا يريدون الحق ليتبعوه، بل هم في ضلال، وإنهم يضلون ضلالا بعيداً، وقد حكى الله تعالى حالهم، ودعاءهم الساخر الماجن: