زهرة التفاسير
ولقد كانت ملة إبراهيم ﵇ سمحة لَا ضيق فيها، ودين محمد ﵊ دين سمح لَا حرج فيه. ولقد قال تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ).
* * *
(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)
* * *
أمر الله تعالى نبيه بأن يقول قولة يكون بها كله لله تعالى ليس لأحد شيء في نفسه أو جارحته، أمره بأن يكون كله لله، وإنه لكذلك، وخاطب من معه من المؤمنين ليكونوا ربانيين، وأن يخاطب بذلك المشركين ليتخلفوا عن الشرك والأوهام والأهواء،