Skip to content

زهرة التفاسير ٥٩

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٥٢٥

ويقول سبحانه مؤكدا تمام العلم الذي لَا يغيب عنه شيء: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) أي أنه ثابت لَا تغيير فيه ولا تبديل فهو عالم بكل شيء علما ثابتا كالمكتوب البين المسجل في كتاب واضح، لَا يخفى منه خافية، وعلى ذلك فكونه في كتابه مبين موضح، وواضح هو في ذاته كناية عن الثبات والاستقرار لمعنى العلم المؤكد، وقال بعض المفسرين: إن ذلك الكتاب هو اللوح المحفوظ المشتمل على علم الله تعالى المكنون في الغيب.

وبعد أن أشار ﷾ إلى تمام علمه بالأشياء أشار إلى قدرته ﷾، وعلمه بالإنسان، وما يكون منه، فالله يعلم بما يسر، وما يظهر، فهو سبحانه يعلم ما ظهر وما بطن، ويعلم السر وأخفى، ولذا قال تعالى من بعد:

* * *