زهرة التفاسير
أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠) وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)
* * *
في الآيات السابقة كان بيان الله ﷾ للآيات الكبرى تتابع عليهم آية بعد آية، وهم معرضون، والله تعالى يذكرهم بسلطانه في الأرض وفي السماء وفى أنفسهم، وبين أن من يشركونهم مع الله لَا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا يدفعون عنهم شيئًا لو أخذ الله تعالى سمعهم وأبصارهم وختم على قلوبهم، ولا يملكون أن يدفعوا العذاب إذا أتاهم بغتة أو جهرة، ولم يبين علاقتهم بالمؤمنين وكلامهم في النبي ﷺ وحوارييه، وفي هذه الآيات يتكلم في ذلك، فيقول الله تعالى: