Skip to content

زهرة التفاسير سورة الأنعام

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٤٢٨

وإن الذين فرقوا دينهم من اليهود والنصارى وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إليَّ ثم أنبِّئُهم، بما كانوا يفعلون، ثم بين سبحانه الجزاء فجزاء الحسنة عشرة أمثالها، وجزاء السيئة مثلها، وطالبه ﷺ أن يكون قدوة فأمره أن يقول: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ. . .).

وبين أن كل نفس وما تفعل، فلا تزر وازرة وز أخرى، ولا تكسب كل نفس إلا عليها، وإلى الله مرجع الجميع، فينبئهم بما كانوا فيه يختلفون.

وبين سبحانه منزلة الإنسان في هذا الوجود، فقال تعالت كلماته: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥).

* * *