Skip to content

زهرة التفاسير ١١٢

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٥/ ٢٤٠٢

كانوا عالمين باستطاعة الله تعالى لذلك ولغيره علم دلالة وخبر ونظر فأرادوا علم معاينة كذلك، كما قال إبراهيم ﷺ: (. . . رَبِّ أَرِنِي كيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى).

على ما تقدم، وقد كان إبراهيم عَلِم لذلك علْمَ خبر ونظر، ولكن أراد المعاينة التي لَا يدخلها ريب ولا شبهة، لأن عِلم النظر والخبر قد تدخله الشبهة والاعتراضات، وعلم المعاينة لَا يدخله شيء من ذلك؛ ولذلك قال الحواريون: (وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا) كما قال إبراهيم: (. . . وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. . .).

(قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ) أي اتقوا مغاضبه وكثرة السؤال؛ فإنكم لَا تدرون ما يحل بكم عند اقتراح الآيات؛ إذ كان الله ﷿ إنما يفعل الأصلح لعباده. (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) أي إن كنتم مؤمنين به وبما جئت به، فتعد جاءكم من الآيات ما فيه غِنى. قوله تعالى:

* * *