Skip to content

زهرة التفاسير ٣٢

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٣/ ١٦٦٤

نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)

* * *

في الآيات السابقة ذكر ﷾ أنه جعل لكل من الذكور والإناث حظه مما اكتسب، رجالا ونساءً، فليس لأحد أن يتمنى ما فضل به غيره عليه، وإلا عبث الشيطان بعقله وقلبه، فالأماني الكاذبة مطايا الشيطان دائما.

وفى هذا النص الكريم يبين أنه جعل كذلك حظوظ الميراث بما قدر ﷾، وقد جعله في الأولياء النصراء الذين كان يستنصر بهم في حياته، ويأمن بهم من الاعتداء والجور، ففي ظلهم وقربهم كان كسبه، فيكون لهم بعد وفاته ما قدره العليم بكل شيء. وقد قدر سبحانه الميراث بنوع القرابة وقربها، لَا بآحادها كالشأن في كل الشرائع والقوانين، تقدر أحكامها بالأنواع لَا بالآحاد، ولذا قال تعالى: