زهرة التفاسير
Printed page ٣/ ١٥٣٨
لقد بين الله ﷾ في الآيات السابقة أن محنة أُحد كانت فيها العِبَر، وكانت تمحيصا لقلوب المؤمنين وصقلا لنفوسهم، وبين الله ﷾ في تلك الآيات أيضا أنه سبحانه لَا يذر المؤمنين على ماهم عليه حتى يتبين الخبيث من الطيب، وقوى الإيمان من ضعيفه، وذكر سبحانه ما كان يلقيه المشركون واليهود من أقوال جارحة، وبعضها يمس ذات الله تعالى، كقولهم - لعنهم الله - إنَّ الله فَقِير ونحنُ أغنياءُ.
ولقد ذكر سبحانه من بعد ذلك أن المستقبل سيكون من جنس الماضي، وأنه سينزل بالمؤمنين ضروب من البلاء كالتي نزلت أو أقوى، وأن واجب التبليغ والإيمان يتقاضاهم أن يتحملوا ذلك بصبر وتقوى واحتياط، ولذلك قال ﷾: