Skip to content

زهرة التفاسير ٢٣٠

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٢/ ٧٨٨

(أ) - أنه روي عن بن عباس أنه قال سئل رسول الله ﷺ عن المحلل فقال ﷺ: " لا، إلا نكاح رغبة لَا نكاح دَلِسَة، ولا مستهزئ بكتاب الله ﷿ لم يذق العسيلة " (١).

(ب) - وروى الإمام أحمد والنسائي عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: " ألا أخبركم بالتيس المستعار؛ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له " (٢).

(جـ) - وروي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: " لعن رسول الله ﷺ صاحب الربا وموكله وكاتبه وشاهده، والمحلل والمحلل له " (٣).

وهكذا تعددت الروايات والإسناد عن رسول الله ﷺ -في هذا المعنى.

وبهذا الهدى أخذ أصحابه ﵃، ولم يعرف مخالف بينهم في أن هذا النوع من العقود حرام؛ ولذلك قال الفاروق ﵁: (لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما) فاعتبر عمل الأول زنى؛ كذلك الثاني إن عقد بناء عليه، ودخل بها يكون زانيا يستحق كلاهما عليه الرجم.

ولقد جاء رجل إلى عبد الله بن عمر يسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فيتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه، هل تحل له؟ قال: " لا، إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله ﷺ ".

ولقد روى البيهقي أن عثمان بن عفان ﵁ تزوج امرأة ليحلها لزوجها ففرق بينهما.

وهكذا استفاضت الأخبار عن أصحاب رسول الله ﷺ، بتحريم نكاح التحليل واعتباره خداعا للشرع. ولقد سئل ابن عباس ﵁، عن رجل