Skip to content

الحمادية من فوائد الذكر الحسن

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٨٤

قَالَ الْرَّاغِبُ الْأَصْبَهَانِيُّ (ت ٥٠٢ هـ) ﵀: (الْحَاسِدُ ... أَظْلَمُ ظَالِمٍ؛ لِأَنَّهُ يَظْلِمُ غَيْرَهُ فِيْ إِزَالَةِ حَالِهِ، وَيَظْلِمُ رَبَّهُ فِيْمَا قَدَّرَهُ ...

وَقَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَسَدَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَاقَةِ؛ لِأَنَّ اغْتِمَامَهُ بِمَا يَنَالُهُ ذَوُوْهُ وَأَهْلُ بَلَدِهِ يَقْتَضِيْ أَنْ يَغْتَمَّ أَيْضَاً بِمَا يَنَالُهُ أَهْلُ الْصِّيْنِ وَالْهِنْدِ، عَلَى أَنَّ الْخَيْرَ الَّذِيْ يَنَالُ ذَوِيْهِ إِذَا تَفَكَّرَ فِيْهِ؛ هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِمَّا يَنَالُهُ الْأَبَاعِدُ). (١)

«سَمَاءُ الْمَجْدِ وَاسِعَةٌ رَحْبَةٌ سَحَّاءُ، تَسَعُكَ وَأَقْرَانُكَ وَمَنْ فِيْ أَرْضِ الْمَعَالِيْ جَمِيْعَاً، فَلَا تُقَاتِلْ كُلَّ نَجْمٍ بَزَغَ فِيْهَا غَيْرُكَ؛ فَإِنَّكَ تَبُوْءُ بِالْتَّبَارِ، وَتَهْدِرُ أَيَّامَكَ فِيْ مَعَارِكَ خَاسِرَةٍ، وَلَنْ تَبْلُغَ أَنْ تُطْفِئَ نَجْمَاً أَسْرَجَهُ اللهُ ﵎». (٢)

قَالَ ابْنُ حَمْدُوْنَ (ت ٥٦٢ هـ) ﵀: (كَانَتْ الْعَرَبُ فِيْ جَاهِلِيَّتِهَا وَإِسْلَامِهَا تَتَّقِيْ الْهِجَاءَ أَشَدَّ مِنِ اتِّقَائِهَا السِّلَاحَ، حَيْثُ كَانَتْ تُحَامِيْ عَنْ أَحْسَابِهَا، وَتَرْغَبُ فِيْ اقْتِنَاءِ الْمَحَامِدِ الْبَاقِيْ ذِكْرُهَا عَلَى أَعْقَابِهَا. وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُاللهِ