لهم، وإنَّما يمدُّهم الله بالمعجزات بقدرته عندما يشاء ذلك.
نعم، من المعجزات ما تقتضي الحكمة أن يكون للنَّبي أثر فيه، كضرب موسى ﵇ البحر والحجر بالعصا (١)، وكَرَمْي محمد ﵌ الكفَّار بالحصى (٢)، وغير ذلك. ولذلك حكمةٌ، قد ذكرتُ بعضها في موضع آخر، ولعلَّه يأتي في الكلام عن المعجزة إن شاء الله تعالى.
وهذا لا يخالف ما تقدَّم؛ فإنَّ الضَّرب الواقع من موسى ﵇ هو ضربٌ عاديٌّ، بقوَّته العاديَّة، وأمَّا الأثر المعجز فهو حاصل بمَحْض قدرة الله ﷿.
وأمَّا ما في الحديث من قوله ﵌ للمصلِّين: «إنِّي أراكم من خلفي» (٣) فالظَّاهر أنَّ هذه قوَّةٌ كان يجعلها له البارئ سبحانه ﷿ في الصَّلاة