أخبر به رسول الله ﷺ في حق العفريت الجني الذي قصده بشعلة نار فتلا عليه رسول الله ﷺ ما علمه له جبريل فاحترق وصار رمادا، والحديث الذي أخبر به الرسول ﵊ في شأن الجني الذي أراد أن يخلط عليه في صلاته فأمسكه ﷺ وأراد ربطه في سارية من سواري المسجد فتذكر ﷺ العهد الذي أعطاه الله تعالى لسيدنا سليمان بن داود ﵉ فأطلق سبيله، فلما أصبح أخبر أصحابه بذلك، وحديث الصحابي الذي تحت يده تمر الصدقة حيث أمسك الجني الذي يريد سرقة ما تحت يده ثلاث مرات، وفي كل مرة يحلف له بأنه لا يعود وأنه فقير ذو عيال، وهذه أحاديث مشهورة بين المسلمين فلا نحتاج لذكر ألفاظها.
والحاصل أن ظهور الجن للإنس أمر شائع ذائع منصوص عليه لا يحتاج ثبوته إلى دليل؛ إلا إذا احتاج النهار إلى دليل، نعم قامت طائفة متسربلون بسربال أهل العلم وأنكروا الجن على اختلاف في إنكارهم، فمنهم من نفى وجود الجن رأسا، ومنهم من أثبت وجودهم ونفي ظهورهم للإنس (١) ونفى أيضا مماستهم للإنس وما يقع لبعض أفراد الإنس من الصرع والتخبط