Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء المناقب

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ٢/ ٧٥

يضعُ اللهُ كرسيَّهُ للقضاءِ ثم يأمرُ جهنَّم فتزفرُ زفرةً لا يَبقى ملَكٌ مُقربٌ ولا نبيٌّ مرسلٌ إلا خرَّ على وجهِهِ.

فقالَ إبراهيمُ ﵇: فادعُ اللهَ يُؤمنِّي وإيَّاكَ مِن هولِ ذلكَ اليومِ، فقالَ الشيخُ: وما تَصنعُ بدُعائي، إنَّ لي دعوةً مُحتبسةً في السماءِ منذُ ثلاثينَ سنةً، فقالَ له إبراهيمُ ﵇: أَفلا أُخبركَ أيُّها الشيخُ ما الذي احتبسَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: إنَّ اللهَ ﷿ إذا أحبَّ عبداً احتبَسَ دعوتَهُ لحُبِّهِ لصوتِهِ، ثم ذخرَ له على ذلكَ ما لا يخطُرُ على قلبِ بشرٍ، وإذا أبغضَ عبداً عجَّلَ له دعوتَهُ لبُغضِهِ لصوتِهِ وأَلقى الإياسَ في قلبِهِ، فما دعوتُكَ أيُّها الشيخُ التي هي مُحتبسةٌ في السماءِ منذُ ثلاثينَ سنةً؟ قالَ لي: مرَّ بي شابٌّ في رأسِهِ ذؤابةٌ معه غنمٌ كأنَّها حُشيتْ وبقرٌ كأنَّها ذُهبتْ، فقلتُ لِمن هذه؟ فقالَ: لإبراهيمَ خليلِ الرحمنِ، فقلتُ، اللهمَّ إنْ كانَ لك في الأرضِ خليلٌ فأَرينيهِ قبلَ الموتِ، فقالَ له إبراهيمُ: فقد استُجيبتْ دعوتُكَ أيُّها الشيخُ، فاعتَنَقا،

فمُذ يومئذٍ كانَت المُعانقةُ، وكانَ قبلَ ذلكَ السجودُ هذا لهذا، ثم جاءَ اللهُ بالمُصافحةِ مع الإسلامِ فلم يَسجدوا ولم يُعانقوا، فالحمدُ للهِ الذي وضعَ عنَّا الآصارَ».

أمالي الشجري (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) أخبرنا أبوطاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالرحيم بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبومحمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: حدثني أبومحمد عبدالله بن قحطبة قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي سفيان الألهاني .. (١).