Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء الزهد

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ١/ ٥٦٣

محمد بن عبدالله الخراساني: حدثنا ياسر: حدثني مولاي أنس .. (١).

٨٥٣ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: دخلتُ مع النبيِّ ﷺ إلى شِعبٍ بالمدينةِ ومَعي الطَّهورُ، فدخلَ رسولُ اللهِ ﷺ وادياً، ثم رفعَ رأسَه فأومأَ إليَّ بيدِه أَن أقبلْ، فأتيتُه، قالَ: «ضَع الماءَ وادخلْ»، فدخلتُ، فإذا أنا بطائرٍ أكمهَ ساقطٍ على شجرةٍ وهو يضربُ منقارَه، قالَ: فقالَ النبيُّ ﷺ: «هل تَدري ما يقولُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ: يقولُ: «اللهمَّ إنَّك العَدلُ الذي لا تجورُ، ولا تَخفى عليكَ خافيةٌ، خلقْتَني وسوَّيتَ خَلْقي وحَجبتَ عن بَصري، اللهمَّ قد جعتُ فأطعِمني»، قالَ: فأقبلَتْ جرادةٌ فدخلَتْ بينَ منقارِه فأطبقَ عليها، ثم جعلَ يضربُ بمنقارِه، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هل تَدري ما يقولُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ: يقولُ: «مَن توكلَ على اللهِ فإنَّ اللهَ لا ينساهُ، ومَن نسيَه خاطئٌ يائسٌ بعدَ هذا اليومِ، الرزقُ أشدُّ طلباً لصاحبِهِ مِن صاحبِه له».

فنون العجائب (٢٥) أخبرنا أبوالفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب: أخبرنا علي بن محمد بن جعفر الرازي ببيت المقدس: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الرازي بمكة: حدثنا الحسن بن سلم: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبان، عن أنس بن مالك .. (٢).

٨٥٤ - عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كانتْ مجاعةٌ في بَني إسرائيلَ، فمرَّ رجلٌ بكثبانِ رملٍ فقالَ: لو كانَ هذا لي دَقيقاً لقسمتُه في مساكينِ بَني إسرائيلَ، فأَوحى اللهُ إلى نبيِّ ذلكَ الزمانِ: أَن قُل لفلانٍ: قد شكرتُ لكَ ما فكرتَ، وقبلتُ مِنكَ كما لو كانَ هذا دَقيقاً فقسمتَه في مساكينِ بَني إسرائيلَ»، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نيةُ المؤمنِ خيرٌ مِن عملِهِ».