Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء الذكر والدعاء

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ١/ ٤٣٣

قالا (خالد بن يزيد والقعنبي): حدثنا سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك .. (١).

قال في جزء أبي العباس العصمي: غريب عال من حديث سلمة عن أنس عن النبي ﷺ.

٥٦٧ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: جاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ بابَ فاطمةَ وعليّاً والرَّحى بينَهما يتراوَحانِها والرَّحى بيدِ عليٍّ، فقالَ: عن أيِّكما آخذُ؟ فقالَ عليٌّ: خذْ عن أبي الحسنِ، وقالتْ فاطمةُ: خذْ عن بنتِ رسولِ اللهِ فإنَّها ضعيفةٌ، قالَ الرجلُ: قد أُتيَ النبيُّ ﷺ بسبيٍ، فقالَ عليٌّ ﵇: ائْتيه فأَريه يدَكِ وأخبريهِ أنَّ يدي مثل يدِكِ قد كَلَّتا مِن الطحنِ والعجنِ، لعلَّه يأمرُ لنا بخادمٍ يَقينا حرَّ ما تَرينَ مِن العملِ، فأَتته فسأَلَته، فقالَ: «يا فاطمةُ، إنَّ المهاجرينَ أحقُّ بذلكَ منكِ، آمرُ لكِ بما هو خيرٌ، إذا أويتِ إلى فراشِكِ فسبِّحي اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، واحمَدي اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وكبِّري اللهَ أربعاً وثلاثينَ، واصْبري»، فأَتت عليّاً فأخبرتْهُ، فقالَ: اصبِري يا فاطمةُ.

ثم إنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بعدَ ذلكَ بسبيٍ، فأخذَ مِنه غلاماً وجلبَ لبناً في علبةٍ، وأخذَ بيدِ الغلامِ بيدٍ وحملَ العلبةَ بيدٍ ودخلَ عليها، فلمَّا رأتْه فاطمةُ قامتْ تَستقبلُه وعليها مِرطٌ مِن صوفٍ فتعتعتْ به فبدَتْ رجلُها وساقُها، فأرسَلَتْه فبَدا خدُّها فتعتعتْ وجلسَتْ ولم تَصِلْ إليه، فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّما هو أبوكِ وغلامُكِ»، فناولَها العلبةَ فشربتْ، ثم شربَ هو آخرَهم، فقالَ: «يا فاطمةُ ويا عليُّ، هذا الغلامُ لكما يَقيكما حرَّ ما تَجدانِ مِن العملِ، لا تُكلِّفوه ما لا يُطيقُ، فإنْ كلَّفتموهُ ما لا يُطيقُ فأَعينوهُ، فإنَّ رضيتُموه فأمسِكوه، وإنْ كرهتُموه فبيعوهُ ولا تَضرِبوه فإنَّه يُصلِّي، وقد نَهاني اللهُ أَن أضربَ المُصلينَ».