الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
كلثومٍ وفاطمةَ، فهلَكَتْ خديجةُ قبلَ الهجرةِ بثلاثِ سِنينَ، فأَتتْ خولةُ بنتُ حكيمِ بنِ الأوقصِ السُّلميةُ امرأةُ عثمانَ بن مَظعونٍ إلى النبيِّ ﷺ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أراكَ قد دَخَلَتْكَ خلةٌ لفقدِ خديجةَ، فقالَ: «أجلْ، أُمُّ العيالِ ورَبَّةُ البيتِ»، فقالتْ: أَلا أخطبُ عليكَ؟ قالَ: «بَلى، أمَا إنَّكن معشرَ النساءِ أرفَقُ بذلكَ»، فخطبَتْ عليه عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ، فبَنى بسودةَ وعائشةُ يومَئذٍ بنتُ سبعِ سِنينَ، حتى بَنى بها حينَ قدمَ المدينةَ.
وتزوَّجَ أُمَّ سلمةَ بنتَ هشامِ بنِ المغيرةِ، وكانتْ مِن أجملِ النساءِ، وهي هندُ بنتُ أبي أميةَ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ.
وتزوجَ أُمَّ حبيبةَ، وهي رملةُ بنتُ سفيانَ، وكانتْ قبلَه عندَ عبدِاللهِ بنِ جحشِ بنِ رِئابٍ الأسديِّ، فهاجَرَتْ مَعه إلى الحبشةِ، فتنصَّرَ هناكَ وأقامَتْ على إسلامِها، فزوَّجَها النجاشيُّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، وأصدَقَ عنه أربعَمئةِ دينارٍ، فقدِمَتْ على النبيِّ ﷺ مَسيرَهُ إلى خيبرَ.
وتزوَّجَ حفصةَ بنتَ عمرَ بنِ الخطابِ بعدَ الهجرةِ بثلاثِ سِنينَ، وكانتْ عندَ خنيسِ بنِ حذافةَ السهميِّ، فبَعثَه النبيُّ ﷺ إلى كِسرى فماتَ بالمدائِنِ.
وتزوجَ صفيةَ بنتَ حُيَيِّ بنِ أخَطَبَ حينَ افتتَحَ خيبرَ، وكانتْ قبلَه عندَ كِنانةَ ابنِ أبي الحُقيقِ.
وتزوَّجَ جُويريةَ بنتَ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ المُصطلقيِّ يومَ المُريسيعِ، وكانتْ قبلَه عندَ ابنِ عمِّها صفوانِ بنِ أبي السفرِ، وكَانوا حلفاءَ لأبي سفيانَ، وكانتْ خزاعةُ حلفاءَ النبيِّ ﷺ، فذلكَ قولُ حسانِ بنِ ثابتٍ:
وحِلفُ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ ... وحِلفُ قُريظةَ فيكم سواءُ
فتزوَّجَها النبيُّ ﷺ وجعلَ صَداقَها عِتقَ جماعةٍ مِن قومِها.