Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء الأدب

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ١/ ٣٨٩

يُقعي الثعلبُ، ولا تفتَرشْ ذِراعَيكَ الأرضَ افتراشَ السبعِ - أو قالَ: الثعلب -، وافرشْ ظهرَ قَدميكَ الأرضَ، وضعْ إِليَتيكَ على عَقبيكَ فإنَّ ذلكَ لأَيسَرُ عليكَ يومَ القيامةِ».

ثم قالَ لي: «يا بُنيَّ، بالغْ في الغُسلِ مِن الجنابةِ تَخرجْ مِن مُغتسَلِكَ ليسَ عليكَ ذنبٌ ولا خطيئةٌ».

ثم قالَ: بأَبي وأُمي، وما المبالغةُ؟ قالَ: «تبلُّ أُصولَ الشَّعرِ وتُنقي البشرةَ».

ثم قالَ: «يا بنيَّ، إذا دخلتَ على أهلِكَ فسلِّمْ تكنْ بركةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِكَ».

ثم قالَ: «يا بُنيَّ، إذا خرجتَ مِن أهلِكَ فلا يقَعَنَّ بصرُكَ على أحدٍ مِن أهلِ القبلةِ إلا ظَننتَ أنَّ له الفضلَ عليكَ».

ثم قالَ لي: «يا بنيَّ وذلكَ مِن سُنَّتي، ومَن أحبَّ سُنَّتي فقد أَحبَّني، ومَن أَحبَّني كانَ مَعي في الجنةِ».

ثم قالَ لي: «يا بُنيَّ، إِن حفظتَ وصيَّتي لم يكنْ شيءٌ أحبَّ إليكَ مِن الموتِ».

قالَ ابنُ صاعدٍ: أملاهُ عليَّ في مسجدِ الجامعِ بالبصرةِ مِن حفظِهِ وقد ذكَرَ فيه سِرَّ النبيِّ ﷺ فأمسكتُ عن ذِكرِهِ إذ كانَ سِرُّه وعَلانيتُهُ واحدةً.

لفظ ابنِ أخي ميمي.

ومثلُها روايةُ الإسماعيليِّ إلى قولِهِ: ولا عبسَ في وَجهي، وقالَ: «يا بنيَّ، اكتُمْ سِرِّي تكنْ مؤمناً». وكانت أُمي تسأَلُني عن سِرِّ رسولِ اللهِ ﷺ ما أخبِرُها به، وإنْ كُن أزواج رسولِ اللهِ ﷺ يسأَلْنني عن سِرِّ رسولِ اللهِ ﷺ فما أُخبِرهنَّ به، وما أنا بمخبرٍ سرَّ رسولِ اللهِ ﷺ حتى أموتَ، قالَ: ثم ذكرَ الحديثَ.

وروايةُ العيسوي مختصرةٌ: «يا بنيَّ اكتُمْ سِري تكنْ مؤمناً».