Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء [٥٠٥] مسند صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ٧/ ٣٧

اللهِ ﷺ حينَ دخلتُ عليهِ فسأَلَني فأخبرتُهُ.

قالتْ: وجعلتْ يهودُ ذَرَاريها في الكتيبةِ وجرَّدوا حصونَ النَّطاةِ للمُقاتلةِ، فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ ﷺ خيبرَ وافتتَحَ حصونَ النَّطاةِ دخلَ عليَّ كنانةُ فقالَ: قد فرغَ محمدٌ مِن أهلِ النَّطاةِ وليسَ هَهنا أحدٌ يقاتلُ، وقدْ قُتلتْ يهودُ حيثُ قُتلَ أهلُ النَّطاةِ وكذَبَتْنا الأعرابُ، فحوَّلَني إلى حصنِ النِّزازِ بالشِّقِّ، قالتْ: وهو أَحصنُ ما عندَنا، فخرجَ حتى أدخَلَني وبنتَ عمِّي ونسياتٍ مَعنا، فسارَ رسولُ اللهِ ﷺ إلينا قَبلَ الكتيبةِ فسُبيتُ في النِّزازِ قبلَ أن يَنتهيَ النبيُّ ﷺ إلى الكتيبةِ، فأرسلَ بِي إلى رحلِهِ، ثم جاءَنا حينَ أَمسى فدَعَاني، فجئتُ وأنا مُتقنعةُ حَيِّيةٌ، فجلستُ بينَ يديهِ فقالَ: «إنْ أَقمتِ على دِينِكِ لم أُكرِهْك، وإِن اخترتِ الإسلامَ واخترتِ اللهَ ورسولَهُ فهو خيرٌ لكِ»، قالتْ: أَختارُ اللهَ ورسولَه والإسلامَ.

فأَعتَقَني رسولُ اللهِ ﷺ وتزوَّجَني، وجعلَ عِتقي مَهري.

فلمَّا أرادَ أَن يخرجَ إلى المدينةِ قالَ أصحابُهُ: اليومَ نعلمُ أَزوجةٌ أَم سُرِّيَّةٌ، فإنْ كانت امرأةً فسَيحجُبُها، وإلا فهي سُرِّيةٌ، فلمَّا خرجَ أمرَ بسترٍ فسُترتُ بِهِ، فعُرفَ أنِّي زوجةٌ، ثم قدَّمَ إليَّ البعيرَ وقدَّمَ فخذَهُ لأَضعَ رِجلي عليها، فأَعظمتُ ذلكَ وَوَضعتُ فخذِي على فخذِهِ ثم ركبتُ.

فكنتُ أَلقى مِن أزواجِهِ يفخَرْنَ عليَّ يقُلْنَ: يا بنتَ اليَهوديِّ، وكنتُ أَرى رسولَ اللهِ ﷺ يلطفُ بِي ويُكرِمُني، فدخَلَ عليَّ يوماً وأَنا أَبكي فقالَ: «مالكِ؟» فقلتُ: أزواجُكَ يفخَرْنَ عليَّ ويقُلْنَ: بنتُ اليهوديِّ، قالتْ: فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ غضَبَ ثم قالَ: «إذا قَالوا لكِ أو فاخَروكِ فقُولي: أَبي هارونُ وعمِّي مُوسى».

الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين (ص ٩٨) الحديث الثاني والثلاثون: أخبرنا عمي الإمام الحافظ ﵀ قال: أخبرنا أبوبكر الفرضي: أخبرنا أبومحمد