الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
اللهُ أصلابَهم كصَياصِي البقرِ، ثم يأذنُ اللهُ ﵎ لهم، فيَرفَعون.
ويُضربُ الصراطُ بينَ ظَهراني جهنمَ كحَدِّ الشَّفرةِ، أو كحدِّ السيفِ، عليه كَلاليبُ وخَطاطيفُ وحَسَكٌ كحَسَكِ السَّعدانِ، دونَه جسرٌ دَحْضٌ مَزلةٌ، فيمرُّون كطرفِ العَينِ، أو كلمحِ البصرِ، أو كمَرِّ الريحِ، أو كجيادِ الخيلِ، أو كجيادِ الرِّكابِ، أو كجيادِ الرجالِ، فناجٍ سالمٌ، وناجٍ مَخدوشٌ، ومَكدوشٌ على وجهِهِ في جهنمَ.
فإذا أَفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ، قَالوا: مَن يَشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلُ الجنةَ؟ فيَقولونَ: مَن أحقُّ بذلكَ مِن أَبيكم آدمَ ﷺ؟ خلقَه اللهُ ﷿ بيدِهِ، ونفخَ فيه مِن روحِهِ، وكلَّمه قُبلاً، فيأْتونَ آدمَ فيَطلبونَ ذلكَ إليه، فيَذكرُ ذنباً ويقولُ: ما أَنا بصاحبِ ذلكَ، ولكنْ عليكم بنوحٍ، فإنَّه أولُ رُسلِ اللهِ، فيُؤتى نوحٌ، فيُطلبُ ذلكَ إليهِ، فيذكرُ ذنباً ويقولُ: ما أنا بصاحبِ ذلكَ، ويقولُ: عليكم بإبراهيمَ، فإنَّ اللهَ ﷿ اتخذَه خليلاً، فَيأتونَ فيُؤتى إبراهيمُ، فيُطلبُ ذلكَ إليه، فيذكرُ ذنباً ويقولُ: ما أَنا بصاحبِ ذلكَ، ويقولُ: عليكم بموسى، فإنَّ اللهَ ﷿ قرَّبه نجياً، وكلَّمه وأنزلَ عليه التوراةَ، فيُؤتى موسى ﷺ، فيُطلبُ ذلكَ إليه، فيذكرُ ذنباً ويقولُ: لستُ بصاحبِ ذلكَ، ولكنْ عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ عيسى بنِ مريمَ ﵇، فيُؤتى عيسى بنُ مريمَ، فيُطلبُ ذلكَ إليه، فيقولُ: ما أَنا بصاحبِكم، ولكنْ عليكم بمحمدٍ ﷺ».
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فيأْتونَني، ولي عندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ وَعَدنيهن، فأنطلقُ إلى الجنةِ، فآخذُ بحلقةِ البابِ، فأَستفتحُ فيُفتحُ لي، فأُحَيَّا ويُرحَّبُّ بي، فإذا دخلتُ الجنةَ ونظرتُ إلى ربِّي خَررتُ ساجداً، فيأذنُ اللهُ ﷿ لي مِن حمدِهِ وتَمجيدِهِ بشيءٍ ما أَذنَ به لأحدٍ مِن خلقِهِ، ثم يقولُ اللهُ ﷿: ارفعْ يا محمدُ، اشفعْ تُشفَّع، وَسَلْ تُعطَه، فإذا رفعتُ رأْسي يقولُ اللهُ ﷿ وهو أعلمُ -: