الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
٢٣٤ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ (١): قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يقولُ اللهُ تعالى لملَكِ الموتِ ﵇: انطلِقْ إلى وليِّي فائْتني به، فإنِّي قد بلوتُهُ بالضراءِ والسراءِ فوجدتُهُ حيثُ أُحبُّ، قالَ: فيأتيهِ ملَكُ الموتِ ﵇ ومَعه خمسُمئةٍ مِن الملائكةِ ﵈ يحملونَ مَعهم أكفاناً وحنوطاً مِن الجنةِ، ومَعهم ضبائرُ الريحانِ، أصلُ الريحانةِ واحدٌ، في رأسِها عشرونَ لوناً، لكلِّ لونٍ ريحٌ سِوى ريحِ صاحبِهِ، والحريرُ الأبيضُ فيه المسكُ، فيأتيهِ ملَكُ الموتِ ﵇ فيجلسُ عندَ رأسِه، ويبسطُ ذلكَ الحريرَ والمسكَ تحتَ ذقنِهِ، ويُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فإنَّ نفسَهُ لتعللُ هناكَ مرةً بأزواجِها، ومرةً بكسوتِها، ومرةً بثمارِها»،
قالَ: «ويقولُ ملَكُ الموتِ ﵇: اخرُجي أيتُها الروحُ الطيبةُ إلى سِدرٍ مخضودٍ، وطلحٍ منضودٍ، وظلٍّ ممدودٍ، وماءٍ مسكوبٍ، ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ لطفاً بِه مِن الوالدةِ بولدِها، فيعرفُ أنَّ تلكَ الروحَ حبيبةٌ إلى ربِّها يلتمسُ بلطفِهِ تَحبباً إلى ربِّه ورِضاهُ عنه، يَسلُّ روحَه كما تُسلُّ الشعرةُ مِن العجينِ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ﴾ [النحل: ٣٢]، وقالَ ﷿: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩]، يقولُ ﷿: روحٌ مِن جهدِ الموتِ، وريحانٌ يُتلقَّى به وجهُهُ، ونعيمٌ مَقيلُه» (٢).
«فإذا قَبضَ ملكُ الموتِ روحَه قالَت الروحُ للجسدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيراً، فقد كنتَ سريعاً إلى طاعةِ اللهِ، بطيئاً عن معصيةِ اللهِ، فقد نجوتَ وأنجيتَ،