Skip to content

ورثة الأنبياء الرحلة في طلب العلم

ورثة الأنبياء

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٥٠

ولهذا كانت رحلتهم في طلب العلم عبادة يحتسبون فيها الأجر والمثوبة.

عن كثير بن قيس قال: كنت جالساً عند أبي الدرداء في مسجد دمشق. فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء! أتيتك من مدينة رسول الله ﷺ لحديث بلغني أنك تحدث به، عن النبي ﷺ، قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً على الجنة» (١) الحديث.

ورحل عقبة بن الحارث من مكة إلى المدينة ليسأل الرسول ﷺ عن مسألة واحدة:

فعن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني. فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله ﷺ: «كيف وقد قيل؟ » ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيره (٢).

وسأل رجل من أهل خراسان الإمام عامر الشعبي عمن يعتق أمته ثم يتزوجها، فروى الحديث الذي رواه أبو بردة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد ﷺ، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده