Skip to content

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني إقناع الباحث بدفع ما ظنه دليلا على جواز الوصية للوارث

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٤٨٦٣

وقد صح عنه ﵌ وتواتر أنه قال: " كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد " (١) فهذه الوصية مخالفة لما شرعه الله في محكم كتابه، وعلى لسان رسوله وكل مخالف لما شرعه الله في محكم كتابه، وعلى لسان رسوله رد، فهذه الوصية رد.

وأيضا هذه الوصية ليس عليها أمر رسول الله ﵌ وأمته، وكل ما ليس عليه أمر رسول الله ﵌ وأمته فهو رد، فهذه الوصية رد، أما في الصغرى في القياسي فلما بيناه سابقا، وأما الكبرى، فهذا الحديث المتواتر (٢).

وإذا تقرر لك جميع ما أوردناه، واندفع به دعوى من يدعي جواز الوصية للوارث، أو ندبها، فاعلم أن هاهنا دليلا يكفيك مؤنة التدليل والتحقيق الذي أسلفناه، وأسلفه البدر ﵀ وهو ما أخرجه الدراقطني [٥أ] (٣) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: " لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ". وقد حسن هذا الحديث الحافظ في التلخيص (٤)، وقال في الفتح (٥): رجاله ثقات، وما قيل من أنه معلول بأن الذي رواه عن ابن عباس هو عطاء، وقد قيل إنه الخراساني (٦) فهو مدفوع بأنه قد أخرج نحوه البخاري (٧) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس موقوفا، قال الحافظ (٨): إلا أنه في تفسير وأخبار بما كان من الحكم قبل نزول القرآن، فيكون