Skip to content

فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات عبارات منقولة عن السلف في الوقف

فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات

عبد الله الميموني

Printed page ٥٣

لما أمكن رد المتشابه إليه.

وقد فصَّلتُ القول هنا في هذه الآية لظهور دلالتها على أهمية وفضل علم الوقف والابتداء، ولشدة الحاجة لمعرفة أقوال العلماء فيها، وتركت التوسع أكثر في تفسيرها مراعاة لمقصد هذه الرسالة. فأعود لذكر مثال آخر من كلام السلف في علم الوقف والابتداء.

قال ابن النحاس: (سئل علي، ﵁، عن قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ وقد رأينا الكافر يقتل المؤمن: فقال: اقرأ ما قبلها: ﴿فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [النساء: ١٤١] قال ابن النحاس: (لما اتصل الكلام بما قبله تبين المعنى وعرف المشكل أ. هـ (١)).

وهذه الآية من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].