فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات
اختلافهم في المحكم والمتشابه وأي شيء أريد بهما (١)، وذلك للاشتراك اللفظي في لفظ التأويل (٢).
ومن العلماء من فصَّل في هذا المقام، وقال التأويل يطلق في القرآن ويراد معنيان:
أحدهما: التأويل بمعنى حقيقة الشيء التي يئول إليها أي يرجع إليها، ومنه قوله تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠] وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد، فعلى هذا الوقف على "إلا الله" لأن حقائق الأمور لا يعلمها على الجلية إلا الله.
ويرد التأويل بمعنى التفسير والبيان، كما قال تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٦] يعني تفسره، فالوقف على هذا على: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ لأنهم يعلمون ما خوطبوا به على هذا الاعتبار (٣).