فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات
والمتشابه من عند ربنا ونحن نؤمن بهما. ولأن المعنى على الوقف على (إلا الله) أظهر إعرابًا وأقيس في العربية (١) فـ (الراسخون في العلم) مبتدأ خبره:
(يقولون آمنا به) كما تقدم. وهذا الإعراب هو الظاهر وإن جعلت الواو عاطفة فيقولون حال، وقيل: خبر والمبتدأ محذوف (٢).
قالوا: ولم يقل الله تعالى (والراسخون في العلم يقولون علمنا به) وجرى هذا مجرى قول القائل: ما يعلم ما في البيت إلا زيد وعمر ويقول: آمنا به، ومعناه أنه مصدق له، ولا يقتضي مشاركته في العلم بما في البيت (٣).
القول الثاني:
أن يصل القارئ ثم يقف على قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] وعليه فالراسخون في العلم يعلمون تأويل المتشابه ويقولون آمنا به، وهم بذلك داخلون في الاستثناء وهذا قول مجاهد ورواه عن ابن عباس قال: (إنا