Skip to content

التوريث الدعوي المبحث الأول معنى التوريث وتأصيله من الكتاب والسنة وعمل الصدر الأول من المسلمين المطلب الرابع عمل الصدر الأول من المسلمين ومن بعدهم

التوريث الدعوي

محمد بن موسى الشريف

Printed page ٣٤

ورسولنا ﷺ وصى صحابته بأمور مهمة فقال ﷺ: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة)) (١).

ووصى ﷺ على فراش الموت: بـ ((الصلاةَ وما ملكت أيمانكم)) (٢).

وقد كثر اعتناء المسلمين من بعده ﷺ بالوصايا، وقد جرى عدد من أئمة المسلمين وساداتهم على الوصية التي تحمل خلاصة التجارب والحِكَم، فمن ذلك وصية أبي بكر الصديق لعمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما حيث قال له: ((إني قد استخلفتك على أصحاب رسول الله ﷺ، وأوصاه بتقوى الله، ثم قال: يا عمر: إن لله حقاً بالليل لا يقبله في النهار، وحقاً في النهار لا يقبله بالليل، وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة، ألم تر يا عمر: إنما ثقلت موازين مَن ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثِقَله عليهم (٣)، وحُقَّ لميزان لا يوضع فيه غداً إلا حق أن يكون ثقيلاً.

ألم تر يا عمر: إنما خفّت موازين مَن خفّت موازينه