Skip to content

الرد على حسن الضالعي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٦/ ٢٠٤

نقول لك: كما بُشِّر إبراهيم بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، وزكريا بيحيى، فإنَّ إبراهيم وزكريا كانا قد كبرا، فلذلك بُشِّرا؛ لأنَّ مجيء الولد للكبير خلاف المعتاد، فبُشِّرا بخلاف المعتاد.

وكذلك مريم ﵍، لمَّا كان الولد من غير أبٍ كان خلاف المعتاد= بُشِّرت على خلاف المعتاد.

قال المخذول: لم سُمِّي المسيح؟ أقوال، في الجملة أنَّه مسح بدهن كان يمسح به الأنبياء، ما حكمة التخصيص بالتسمية، وقد حصل لكلِّهم واحيرتاه!

أقول: أيها المخذول، نعوذ بالله من الخذلان الذي أصبح يريك الهباء في أجرام الجبال، ما منعك أن تقول: المَسْح في اللُّغة يطلق على أن يخلق الله الشيء مباركًا، ومنه قول رسول الله ﷺ في جرير بن عبد الله البجلي: "يطلع عليكم رجل عليه مَسْحَة ملَك، هو خير ذي يَمَن" (١).

فإن قلتَ: فليس الأنبياء جميعهم مباركين؟

قلتُ: بلى! أفليسوا كلهم عبيد الله، فلِمَ خُصِّصَ يعقوبُ بإسرائيل (٢).